عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

192

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

ولو كانوا كباراً وصغاراً في العمد ، فعفا الكبار أو أحدهم أو نكل جاز إن كانوا مع الصغار في درجة ، وصارت دية في مال القاتل شاء أو أبي . فإن كان عديماً اتبع بها ديناً ، وذلك إذا كان النكول بعد استحقاق الدم بالقسامة أو بالبينة . وإذا عفا الكبار وهو عصبة ، فالصغار أحق بالدم منهم ، وإن عفوا علي دية جاز علي الصغار ، وإلا فلا . فإن كان للصغير وصي فهو أولي بذلك من عصبته ، وهم أحق بالقسامة ، والوصي يقوم بالقتل أو يعفو علي الدية . قال : وإذا كان أولي الأولياء بدمه رجلان ، والدم خطأ ، فليحلفا خمسين يميناً ، وليس لهما الاستعانة فيها بغيرهما ممن هو أبعد من العصبة والعشيرة . ولهم ذلك في العمد ، ولا يحلف فيه النساء ، ولا يحلف أقل من اثنين من الرجال ، ويبدأ بيمين الأقرب فالأقرب ، ويحلفون بقدر عددهم مع عدد المعينين . [ فإن حلف الذين هم أحق بالدم من بنين أو إخوة أكثر من المعينين ] ( 1 ) يريد حلف الأقربون أكثر من عدد أنفسهم ، فذلك جائز . فأما إن حلف المعينون أكثر مما عليهم في العدد مع عدد الأقربين لم يجز ذلك . قال : وإذا كان ولاة الدم في العمد رجلين فحلف واحد منهما [ ما عليه ] ( 2 ) خمسة وعشرين يميناً ، ثم وجد الآخر من يعينه في أيمانه فذلك [ له ] ( 3 ) علي ما ينبغي من التفسير ؛ وذلك أنه إن وجد أربعة وعشرين ، يعينونه يميناً يميناً ، يجزئه أن يحلف هو معهم يميناً واحدة ؛ لأني أجعل المعونة كأنها ( 4 ) للأخوين ، فوقع اثنا عشر من المعونة للأول الحالف ، فصار

--> ( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من ع . ( 2 ) ساقط من ص . ( 3 ) ساقط من ع . ( 4 ) في ع : كلها . وهو تصحيف .